الشيخ المحمودي

417

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

تغلب : « أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال : حدثنا عليّ بن محمد القرشي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة - وفيها مات - قال : حدثنا عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن محمد بن عبد اللّه بن زرارة ، عن محمد بن أبي عمير عن عبد الرّحمان بن الحجاج قال : كنّا في مجلس أبان بن تغلب ، فجاءه شاب ، فقال : يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال له أبان : كأنك تريد أن تعرف فضل عليّ بمن تبعه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : فقال الرجل : هو ذلك . فقال : واللّه ما عرفنا فضلهم إلّا باتّباعهم إيّاه . قال : فقال أبو البلاد : عضّ ببظر أمّه رجل من الشيعة في أقصى الأرض وأدناها يموت أبان ولا يدخل مصيبته عليه . فقال له أبان : يا أبا بلاد ! تدري من الشيعة ؟ الشيعة الّذين إذا اختلف النّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذوا بقول عليّ ، وإذا اختلف النّاس عن عليّ أخذوا بقول جعفر بن محمد عليه السّلام » . وأمّا عليّ بن الحسن بن فضّال ، فقد أجمع أصحابنا إلّا النّادر منهم ، على قبول روايته والوثوق بقوله ، وأنّه من الأعاظم ، ومن فقهاء أصحابنا وعدّه الشيخ رحمه اللّه في رجاله في أصحاب الإمام الهادي والإمام العسكري عليهما السّلام ، وقال في فهرسته : « عليّ بن الحسن بن فضّال فطحي المذهب ، ثقة كوفي ، كثير العلم ، واسع الرواية والأخبار ، جيّد التصانيف ، غير معاند ، وكان قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية ، القائلين بالاثني عشر ، وكتبه في الفقه مستوفاة ، وفي الأخبار حسنة ، قيل إنها ثلاثون كتابا ، منها : كتاب الطبّ ، وكتاب فضل الكوفة ، وكتاب الدّلائل ، وكتاب المعرفة ، وكتاب المواعظ ، وكتاب التفسير وكتاب البشارات ، وكتاب الجنّة والنّار ، وكتاب الوضوء ، وكتاب الصلاة ، وكتاب الحيض ، وكتاب الزكاة ، وكتاب الصوم ، وكتاب الرّجال ، وكتاب الوصايا ، وكتاب الزهد ، وكتاب الحج ، وكتاب العقيقة ، وكتاب الخمس ، وكتاب النّكاح ، وكتاب الطلاق ، وكتاب الجنائز ، وكتاب صفات النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكتاب المثالب ، وكتاب أخبار بني إسرائيل ، وكتاب الأصفياء .